السلمي
327
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وسئل الشبلي عن الرضا فقال : « لو أن جهنّم على عيني اليمين ما سألته أن يحوّلها إلى الشّمال » . وقال جعفر الصادق 234 رضي اللّه عنه : « العبودية ثلاثة : الأمن بوعد اللّه ، والشغل بأمر اللّه ، والصبر لحكم اللّه » . قال أبو عثمان النيسابوري 235 : « أنا منذ أربعين سنة ما أقامني اللّه تعالى في حال فكرهته ، ولا نقلني إلى غيره فسخطته » . وقال أيضا : « الرضا سرور القلب عن القضا . وأفضله أن لا تسكن إلى الرضا والحياة الطيبة في الرضا » . وسئل الشبلي في حال الرضا : « هل يسأل الجنة أو يستعيذ من النار ؟ » فقال : « الراضي لا يسأل الجنة ولا يستعيذ من النار ، لأنهما جرم ، أمن منهما » . ( 234 ) جعفر بن محمد الصادق ، أبو عبد اللّه القرشي الهاشمي العلوي النبوي المدني ( 80 - 148 ه ) . ولد سنة ثمانين ورأى بعض الصحابة . حدّث عن أبيه أبي جعفر محمد الباقر ، وعبيد اللّه بن أبي رافع ، وعروة بن الزبير وغيرهم . حدث عنه ابنه موسى الكاظم ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويزيد بن عبد اللّه وغيرهم . وكان ثقة صدوقا ، وغالب رواياته عن أبيه مراسيل . قال أبو أحمد بن عدي : له حديث كثير عن أبيه ، عن جابر وعن آبائه ، ونسخ لأهل البيت . وقال أبو حاتم : « ثقة لا يسأل عن مثله » . وقال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد » . ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء : 6 / 255 - 270 ، تاريخ البخاري : 2 / 198 ، حلية الأولياء : 3 / 192 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 166 ، ميزان الاعتدال : 1 / 414 - 415 وغير ذلك ) . ( 235 ) أبو عثمان النيسابوري .